|
||||||
|
المقدمـة وقد أفرد آباء المجمع الفاتيكاني الثاني فصلاً كاملاً من الدستور العقائدي في الكنيسة (نور الأمم ـ رقم 8) للتأمل في الطوباوية مريم أم الله في سر المسيح والكنيسة، وشدّدوا على إيمانها الحي، وعلى اتحادها بابنها تحت الصليب. فإيمان مريم جعلها أن تكون التلميذة الأولى لابنها، وإيمانها يتجدد كل يوم عبر المحن والصعوبات التي تكتنف مرحلة طفولة يسوع، وطوال الحياة الخفية في الناصرة (أم الفادي 17). أجل، مريم هي الحاضرة في سر الكنيسة، وهي بحق الأم والنموذج، فهي تسهم في محبة نابعة من أمومتها في ولادة أبناء الكنيسة الأم. إليها أتوجه في كتابي هذا، ومنها أطلب، لي ولكم أيها المؤمنون الكرام، شفاعتها، لكي نواصل مسيرة الإيمان عبر حياة الزمن في تجديد علاقتنا مع ابنها ومعها، وتُبعد عنا كل شر وحيلة شيطانية، وتنجّينا من المخاطر الدنيوية، وتبارك ألفنا الجديد الذي عبرنا عتبته قبل أربعة أعوام ... وأقول بكل ثقة، سأبقى التجئ إلى حمايتها، وسأبقى وفياً لابنها ولها ولخطيبها يوسف البتول ـ الصامت الكبير ـ حتى نهاية حياتي ... مواصلاً رسالتي الكهنوتية بكل عطاء وإخلاص ووفاء. |
||||||